الشيخ رحيم القاسمي
125
فيض نجف ( فارسى )
بأنه شيخ كبير لا يساعده الحالة علي القيل والقال ، وأنه يحبّ في آخر العمر الاعتزال . وقد كان لعمري كما قال ؛ فإنه كان فقيراً قليل المال ، مجتنباً عن معاشرة أرباب القيل والقال ، وكان لا يخرج من بيته إلا في نادر من الأحوال . وقد أوصاني قدّس سرّه بإقلال المعارف ، و ترك التصدّي للمرافعات والابتلاء بمخالطة أبناء الزمان ولا سيما الحكام والأعيان . وله مصنفات كثيرة في الفقه والأصول ، وفي المعارف والمعقول ، و من جملتها كتاب « الأنوار القدسية » قد تلقّاه الفحول بالقبول » . « 1 » وصفه الملا محمد رضا النخعي الگوگدي هكذا : « أعلم علماء العالم ، و أفقه فقهاء أشرف الأمم ، شمس سماء عالم العلم و العمل ، بدر أفلاك وراثة خاتم الأنبياء و العقل الأوّل ، أجلّ العارفين و أعدلهم ، أفضل الفضلاء و أتقاهم ( أتقنهم ) ، أكثرهم زهادة ، أجهدهم عبادة ، المنتقي من بينهم ، المعتني من عينهم ، و المجتبي من زينهم ، أوسعهم صدراً ، أعظمهم قدراً ، بحار أنوار تجليات الأحدية ، كنوز أسرار معارف الصمدية ، غريق لجج الرياضات المكمّلة ، حريق مجامر البلايا الموهلة ، سالك مسالك قفار الوصال ، سائر طرق عوالم الاتصال ، سراج مصابيح العلوم ، مشكاة قناديل محاسن الرسوم ، مركز دائرة الفضل و العلم ، نقطة كرة الوقار و الحلم ، زين مجالس الدروس ، عين مكمّلات النفوس ، العارف بالكلمات التامّة ، صاحب الرئاسات العامّة ، مظهر دين المصطفي صلي الله عليه و آله بالحق ، مروّج مذهب المرتضي عليه السلام بالصدق ، معني الإنسان الكامل ، شبيه الملك العامل ، أعني المولي الأعظم ، و المقتدي المفخّم ، سميّ سيّد الساجدين ، مولانا زين العابدين » . « 2 » قال السيد علي أصغر البروجردي في « طرائف المقال » : « الآخوند ملا زين العابدين الجرفادقاني ، عالم جليل ، كان كفيلًا للأمور الحسبية ،
--> ( 1 ) . لباب الالقاب ص 107 - 106 . ( 2 ) . دانشمندان گلپايگان ، ج 3 ، ص 377 - 378 .